العلامة المجلسي
240
بحار الأنوار
غيظي مخافة أن يسمع أعداؤهم بالمدينة فيتسرعوا بالشماتة فلم أزل حافظة للوقت واليوم حتى جاء الناعي ينعاه فحقق ما رأيت ( 1 ) . 32 - مناقب ابن شهرآشوب : قال سعد بن أبي وقاص : إن قس بن ساعدة الأيادي ( 2 ) قال قبل مبعث النبي : تخلف المقدار منهم عصبة * ثاروا بصفين وفي يوم الجمل والتزم الثار الحسين بعده * واحتشدوا على ابنه حتى قتل ( 3 ) بيان : " تخلف المقدار " أي جازوا قدرهم وتعدوا طورهم ، أو كثروا حتى لا يحيط بهم مقدار وعدد ، قوله : ثاروا من الثوران أو من الثأر من قولهم ثأرت القتيل أي قتلت قاتله ، فإنهم كانوا يدعون طلب دم عثمان ومن قتل منهم في غزوات الرسول صلى الله عليه وآله ويؤيده قوله : والتزم الثار أي طلبوا الثأر بعد ذلك من الحسين عليه السلام لأجل من قتل منهم في الجمل وصفين وغير ذلك ، أو المعنى أنهم قتلوه حتى لزم ثأره . 33 - تفسير فرات بن إبراهيم : بإسناده عن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لما أسري بي أخذ جبرئيل بيدي فأدخلني الجنة ، وأنا مسرور فإذا أنا بشجرة من نور مكللة بالنور ، في أصلها
--> ( 1 ) المصدر ص 234 و 235 . ( 2 ) هو قس بن ساعدة بن جذامة بن زفر بن أياد بن نزار الأيادي ، البليغ الخطيب المشهور ، مات قبل البعثة وذكره أبو حاتم السجستاني في المعمرين وقال إنه عاش ثلاث مائة وثمانين سنة ، وقيل إنه عاش ستمائة سنة وهو أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية ، وأول من كتب من فلان إلى فلان وأول من توكأ على عصا في الخطبة ، وأول من قال أما بعد ، وفي رواية ابن الكلبي أنه قال في خطبة له : لو على الأرض دين أفضل من دين قد أظلكم زمانه وأدرككم أوانه ، فطوبى لمن أدركه فاتبعه ، وويل لمن خالفه ، وفيه قال رسول الله " يرحم الله قسا انى لأرجو يوم القيامة أن يبعث أمة وحده " . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 62 .